وكالة الاوفياء نيوز
خبر عاجل مجلس محافظة ميسان يهدد باستجواب المحافظ خلال عشرة ايام

إياد الصالحي: قبل أن يتلقوا الصدمة الثانية أمام السعودية أنقذوا الأسود بمهاجم قائـد .. وحققوا مع بيدرو .. وأنهوا مغامرة التجريب

تحقيقات وتقاريررياضةمقالاتورد تواً

إياد الصالحي: قبل أن يتلقوا الصدمة الثانية أمام السعودية أنقذوا الأسود بمهاجم قائـد .. وحققوا مع بيدرو .. وأنهوا مغامرة التجريب

التاريخ : سبتمبر 2, 2016 | 10:07 م | المشاهدات : 407 مشاهدة
Share

قبل أن يتلقوا الصدمة الثانية أمام السعودية أنقذوا الأسود بمهاجم قائـد .. وحققوا مع بيدرو .. وأنهوا مغامرة التجريب

بقلم – إياد الصالحي

لم يزل في القوس منزع ، وما خسارة منتخبنا الوطني أمام مضيّفه الأسترالي إلا فرصة مثالية لإطلاق سهم رد الاعتبار وإصابة هدفه في الجولة الثانية أمام السعودية الثلاثاء المقبل بعدما فقدنا ثلاث نقاط لم نستحقها في ضوء الإجهاد الواضح على أداء لاعبينا ( المحترفين ) تحديداً والأسلوب الجديد الذي انتهجه المدرب راضي شنيشل وفق حساباته الفنية وإن خاب بعضها فلا يعني إننا خسرنا الرهان على كفاءته وحُسن تدبيره وثقتنا بالعناصر الموكلة اليها المسؤولية الوطنية مهما إزدادت حدة النقد المرتكز على الوقائع من دون أن تعصف به رياح العواطف بعيداً عن مصلحة الكرة والأسود.

التشكيل الجديد الذي مثّل المنتخب في الجولة الأولى ضمّ الحارس محمد حميد وأحمد إبراهيم وسعد ناطق ( علاء عبدالزهرة ) ضرغام إسماعيل علاء مهاوي وعلي عدنان ( ياسر قاسم ) وسعد عبدالأمير وعلي عباس وأحمد ياسين وعلي حصني ( أمجد وليد ) وجستن ميرام ، سبق أن خاض مباريات رسمية عدة تباين مستوى بعض اللاعبين من مباراة لأخرى حسب أهمية المناسبة وهذه معطيات طبيعية لجميع المنتخبات، لكن مالفت انتباهنا ثلاث مسائل:

 

 14141745_10208398733180263_1668855745649921888_n

العُقم الهجومي

الأولى ، لأول مرة يظهر المنتخب الوطني من دون “رمزية” القائد والمهاجم الفذ الذي ينظر اليه زملاؤه بأنه مصدر طمأنتهم والمُترجم لجهودهم والمُخلّص لمآزقهم والحاسِم لتطلعاتهم سواء في تحقيق الفوز أم استحصال نقطة ثمينة تكون لها قيمة في حسابات الرحلة المونديالية، مثلما كان يمثل وجود علي كاظم وفلاح حسن وحسين سعيد ويونس محمود دافعاً معنوياً لبقية زملائهم على مرّ تاريخ المنتخبات، وهي مشكلة رئيسة لابد أن يستدرِك شنيشل ومساعدوه إنعكاسها في الجولات الأخرى، فالمدافع يتحمل ضغوظ كبيرة واحياناً يتسبب بتسجيل هدف خطأ في مرماه يحتاج الى من يعوّض ذلك في المقدمة وإلا تزداد حالته النفسية سوءاً ويُسهم ضعفه في دخول أهداف أخر!

من دون تلك المعالجة ، فإن جميع الأصوات التي تنادي بعودة يونس محمود للاستفادة من خبرته في أوقات معينة من المباريات تصبح محقّة في ظل استمرار العقم الهجومي وغياب تأثير وجود الأسماء البديلة المعوّل عليها حسم نتائجنا في التصفيات.

 14225412_10208398687579123_8104010334696612854_n

ماذا يفعل بيدرو ؟

المسألة الثانية تكمن في عدم الجاهزية البدنية للتشكيلة برمّتها ، بدليل أن المحاولات الخجولة للتقدم نحو ساحة المنتخب الاسترالي كانت تنتهي بقطع كرتنا بعد لمستين أو ثلاث، ولا ندري ماذا كان يعمل المدرب الأسباني تشافي بيدرو طوال المدة الماضية؟ لنتحقق منه عن كل ما يتصل بواجباته، فبصمات مواطنه غونزالو رودريغز كانت أكثر وضوحاً في حركة اللاعبين سواء مع شنيشل أم مع زميله مدرب المنتخب الأولمبي عبدالغني شهد ، وتكفي إشادة الأول به يوم سارع لإعادة تأهيل يونس محمود ومن معه في نهائيات آسيا 2015 ليصل منتخبنا الى المركز الرابع بعدما تسنَّمه منتخباً منهكاً في خليجي 22 بالرياض.

وإذا كانت حجة المحترفين أنهم التحقوا بوقت متأخر حسب ضوابط فيفا، فماذا عن بقية اللاعبين الذين ظهروا وكأن أقدامهم مكبّلة بسلاسل الإرهاق والتكاسل واليأس من مجاراة المنافس، كلا إنه ليس منتخب المونديال الذي نسعى ليحقق أملنا الثاني بعد مكسيكو عام 1986 ، فضعف العامل البدني سيؤدي الى انهيار خطة المدرب، ويجرّد التوليفة من أسلحة الخبرة والمهارة والدافع لاسيما أن المنتخب الاسترالي لم يتوقف عن تهديد مرمى الحارس محمد حميد الواثق من امكاناته والمُحتفِظ بالمعنويات العالية المستحصلة من النقاد والمدربين العالميين ووسائل الإعلام في دورة ريو الأولمبية المنصرمة، مع أن موعد تجمّع ( الكنغارو ) جاء بوقت قصير قبل لقاء بيرث نتيجة توزّعهم في ملاعب الاحتراف، وتحمَّل مدربهم أنجي بوستيكوجلو انتقادات عنيفة من الجماهير والإعلاميين لعدم مسارعته للبدء بالتحضير في مواجهة منتخبنا.

 14202531_10208398733500271_178785533645154373_n

عنصر المفاجأة !

وثالثاً، نتفق مع المدرب راضي شنيشل بأن عنصر المفاجأة في كرة القدم يُعد ورقة رابحة لكسب هكذا نوع من المنافسات أمام منتخب متمرّس في المواجهات الدولية ويمتلك سجلاً مهمّاً كونه حامل لقب أمم آسيا 2014 ووصيف بطل 2011 ، وشارك أربع مرات في نهائيات كأس العالم (1974 و2006 و2010 و 2014)، ووصيف بطل كأس القارات 1997 وثالث نسخة 2001، كل ذلك يُصعِّب طُرق الفوز عليه، وبالتالي في ظل مزيج توليفة شنيشل ( الأولمبي والمحترفين والمحليين ) ليس من السهل مجابهة الأستراليين باسلوب التجريب في مراكز ضرغام اسماعيل وعلي عباس وجستن ميرام، أو منح الثقة لسعد ناطق وأمجد وليد ليلعبا دوراً حيوياً وهما ليسا بحجم المهمات الدولية الكبيرة. هذه مغامرة غير محسوبة أثارت اللغط والتشكيك بالقراءة الفنية لشنيشل في استوديوهات التحليل العربية ولا نقول العراقية – لتوفر عنصر الحياد ليس إلا – ونتمنى أن يستقر المدرب على تشكيلة منسجمة تمتاز بالتنظيم في حالتي الدفاع والهجوم ولا تترك مساحات فراغ واسعة نتيجة شرود الذهن يستفيد منها المنافس بأريحية ليرسم طلعاته الهجومية بلا ضغوظ نفسية أو عوائق من لاعبي خط الوسط.

  • منقول من صحيفة المدى