وكالة الاوفياء نيوز
خبر عاجل مجلس محافظة ميسان يهدد باستجواب المحافظ خلال عشرة ايام

الاعلام والمصداقية

مقالاتورد تواً

الاعلام والمصداقية

التاريخ : ديسمبر 5, 2017 | 4:46 م | المشاهدات : 136 مشاهدة
Share

المستخدمين المعجبین بهذا ::

  • avatar

 

 

الاعلام والمصداقية

بقلم / سعدي السبع

متابعة –AFNS  

 يمكن للمتابع المتخصص العارف ان يؤشر ببساطة حماسة واندفاع أشباه الاعلاميين وكذلك من تمكن بواسطة ماله ونفوذه من امتلاك وسيلة إعلامية لتكون منبرا لترويج خطابه ضد الخصوم وببث سمومه العدائية والطائفية والعنصرية وابتزاز الآخرين

 

اذا كان من مهمات وسائل الاعلام المختلفة هي التصدي وكشف حالات الفساد والفاسدين وبدوافع مهنية واخلاقية ووطنية مجردة فكيف الحال بمن اتخذ واجهات إعلامية وصحفية لتنفيذ مآرب وغايات شخصية نفعية لاتخلو من الابتزاز وجني عوائد المصالح ودون اعتبار لأي معايير اخلاقية معروفة تحكم العمل الإعلامي وغالبا ما يكون مبعث ذلك هم اصحاب الأموال والباحثون عن الشهرة والجاه الذين دخلوا الساحة الإعلامية وهم يضمرون نواياهم لبلوغ مبتغاهم بجعل الاعلام سبيلا لذلك .

 

ومن السهل ان يكون أولئك الطارئون اداة طيعة لهذه الجهة أو تلك الشخصية فضلا عن استعدادهم لتنفيذ مشاريع داخلية وخارجية عبر بوابة الاعلام باثارة تلفيقات مفبركة وتمرير معلومات مغلوطة الى الجمهور وحسب بورصات الدفع من اجل استهداف أطراف مقابلة تختلف معها سياسيا ومنهجيا وتضاد الرأي.

 

وثمة وسائل إعلام  مغرضة تعمل بطريقة الشيطنة الحرفية على اسغلال خطأ أو سهو بمعلومة مغلوطة نشر في مطبوع ما أو تعمد الى اجتزاء نص تصريح صحفي ليكون مادة بارزة لها توظفها باختلاق قصص وادعاءات كاذبة تنطوي على سوء النية لإلحاق الضرر بالاخر في وقت ان هناك العديد من الشواهد والأمثلة  العديدة التي حدثت في العمل الصحفي والاعلامي ويمكن تداركها بمجرد معرفة مسببات ما حصل والوقوف على صحة وحقيقة الامر ومن المؤسف ان تندس صفحات الاعلام الحر والنزيه نكرات لاتتردد بالتستر على  الفاسدين والدفاع عنهم وبتجميل صورهم من خلال عقد صفقات مالية خفية ومريبة ليصبح عندها من انتحل صفة الاعلام شريكا مع الفاسد المعلن ولا يقل ضررا عن تأثيرات جرائم الفساد على الدولة والمجتمع كوّن مشتركات جني مال السحت الحرام هي واحدة وان اختلفت المناصب والمواقع والأدوار .

 

ويمكن للمتابع المتخصص العارف ان يؤشر ببساطة حماسة واندفاع أشباه الاعلاميين وكذلك من تمكن بواسطة ماله ونفوذه من امتلاك وسيلة إعلامية لتكون منبرا لترويج خطابه ضد الخصوم وببث سمومه العدائية والطائفية والعنصرية وابتزاز الآخرين بجعل ذلك منفذا للثراء واكتناز الأموال التي يغدقها من يقع خلف الأهداف والنوايا والخطط والبرامج المعدة سلفا في غرف مظلمة .

 

وقد يبدأ الفساد منذ الخطوة الاولى لتصدر احدهم موقعاً إعلامياً معيناً بلغه من مسلك يفتقد أدنى شروط الالتزام والسلوك المهني الى جانب الجهل المعرفي والإعلامي وانعدام الخبرة العملية الذي يتسبب بتراكم الأخطاء وتوغل الفساد وهنا يقع على الاعلام المنصف والحقيقي دورا ومسؤولية وطنية كبيرة في فضح وكشف الفاسدين والطارئين معا وباعتماد منهجية الاستقصاء والتيقن والتحقق من كل مايرد من معلومات ومدى دقتها لتصل الى الرأي العام بكل مصداقية وشفافية والمحافظة على الرموز الوطنية الشريفة التي لم تدنس بالفساد.