وكالة الاوفياء نيوز
خبر عاجل مجلس محافظة ميسان يهدد باستجواب المحافظ خلال عشرة ايام

المخرج والفنان العراقي د . حميد صابر : النصوص المسرحية زادنا الذي لا نفارقه ..

ثقافة وفنونحوار خاصورد تواً

المخرج والفنان العراقي د . حميد صابر : النصوص المسرحية زادنا الذي لا نفارقه ..

التاريخ : سبتمبر 2, 2016 | 12:02 م | المشاهدات : 1٬635 مشاهدة
Share

حوار مع المخرج والفنان العراقي د . حميد صابر : النصوص المسرحية زادنا الذي لا نفارقه ..

حاوره : احمد طه حاجو

أينما يحل يحل الجمال والابداع والتميز انه رجل حمل على اكتافه هموم المسرح والفن منذ نعومة اظافره مثل واخرج وكتب للمسرح وبحث بأغواره وله دراسات وابحاث قيمة له كتاب مهم بعنوان ( الإخراج والفلسفة ) فقد ابدع وتميز وحصد الجوائز انه( شامة ) الشخصية التي احبها الجمهور وعلقت بذهنه في مسلسل ( وكر الذيب ) .. انه الدكتور حميد صابر استاذ جامعي وفنان وباحث مسرحي ولد في البصرة ودرست في مدارسها وتنفس هوائها ومشى عاشقا لدروبها ونخلها واهلها ومسارحها وتعلم من مكتباتها اسس فرقة مسرحية من الهواة الشباب عام 1974 يوم كان طالبا في المتوسطة في المعقل واغلب اعضاء الفرقة الان اساتذة واكاديمين في المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية . تخرج من اكاديمية الفنون الجميلة وحصل على الماجستير والدكتوراه فيها ودرس بعدها في معهد الفنون الجميلة ومن ثم كلية الفنون الجميلة واخرج وكتب للمسرح ومثل في المسرح والتلفزيون .

971591_1031691663571529_3119116477768938950_n

*بداياتاك كانت مع المسرح . لماذا المسرح ؟ ومالذي جذبك له؟

_مذ ممارسة ادوار لي في مسرح التشابيه في المعقل ومن خلال المرحلة المتوسطة وقراءتي لبعض ملخصات مسرحيات شكسبير والاجواء الفنية في البصرة من شانها ان تؤثر في الشباب وتدفعهم لفن المسرح فالبصرة كانت تضم فرقا مسرحيا وانشطة مهمة كلها تساهم بخلق وعي فني متقدم .

*ماهي ابرز اعمالك واقربها لقلبك ؟

_كل اعمالي تشكل مواقفي في الفكر والمجتمع والحالة وهي ترجمة درامية جمالية لمواقفي تجاه الكثير من القضايا التي تحتدم في حياتنا ولعل اهمها ادويب ملكا وباب الفتوح والمهرج وهاملت يستيقظ متاخرا وقمر المدينة وقيد دار وملابس العيد والحر الرياحي وكاروك

*المكان ماذا يمثل لحميد صابر؟

_الوجود الموضوعي للهوية والحلم والذكريات والذات في تجلياتها المفكرة .

*هل تشعر بأنك حققت طموحك الفني ؟

_الفنان صيرورة دائمة ورغبة جامحة للبحث والاستمرار فلا نهاية للامل والعمل ولكنني اشعر بان ماقدمته كان جوابا لبعض الاسئلة ولازال في جعبتنا الكثير ونحن محكومون بالامل والبحث .

*مر المسرح العراقي بعدة مراحل وانت عاصرت بعض منها .فأي عصر تعتبره ذهبي ولماذا؟

_لكل مرحلة سمة تميزها وتعبر عن وعي وصورة فنانيها والمسرح العراقي شعلة دوما تتوهج بالعطاء والجديد والتجريب على الرغم من الظروف القاسية التي مر ويمر بها واعني ما مرت مرحلة الا وكان فيها اشارات لامعة وومضات مشعة لكن للسبعينات وهجها وللثمانينات صورتها المميزة بتجارب مهمة في العرض المسرحي العراقي كمسرح الصورة والاحتفالي وعقد التسعينات ظهرت تجارب شبابية انطلقت من رؤى تواكب الحدث في المسرح العالمي ..

*كيف تجد المسرح اليوم ما بعد التغيير ؟

_لقد حدثت تحولات على المستويين الفكري والجمالي وحصل اضطراب في الصورة ولكن المجال الارحب في الانعتاق من تقييد الحريات في التعبير عن الراي بعد ان تفتحت مجالات واتسعت مساحات التعبير باتجاهات مختلفة في الرؤى البصرية واقتربت من مناطق الحداثة ولكن المسرح لا يعمل في ظلال ابعدت جمهوره الفاعل وجعلته في متاهات الادارة والعملية الملتبسة فلابد ان ينعكس كل ذلك الالتباس والاضطراب ودخول فئات لا يشغلها الهم الابداعي ولا يعنيها من امر المسرح بشيء وغياب الاهتمام بل انعدامه من جدول الحكومة ولكن المسرحيين العراقيين عرفوا بالاصرار لذا نرى على امتداد مساحة الوطن مهرجانات قدمت لنا مجاميع من الشباب الواعي الموهوب والذي يحمل رغبة في التواصل والبحث عن الجديد في الممارسة المسرحية

*لماذا الان مسرحنا العراقي يفتقر الى المسرحيات الكوميدية الاكاديمية ؟

_لا ارى هناك كوميديا اكاديمية واخرى غيرها والكوميديا نعم لها انواع واصناف واشكل منذ نظر لها ارسطو في كتاب فن الشعر مع فن التراجيديا وعلى المعاهد والكليات المتخصصة ان توليها اهمية كما هي الماساة فالملهاة لا تقل قيمة فكرية وجمالية ونفسية عن اي نوع من انواع الدراما فالجد يىستقيم مع الهزل ولكنها بلاشك تبتعد عن الاسفاف والتهريج

*ما هي مشاريعك الحالية والمستقبلية ؟

_بالاضافة الى مهماتي التدريسية استعد لاخراج عمل مسرحي جديد وكذلك لكتابة مسلسل تاريخي عن ملحمة الطف الخالدة

*اي الاعمال الدرامية العربية التي شاهدتها واستفزتك ؟

_هي ودافنشي وبعض حلقات سيلفي

* الموسيقى ماذا تمثل لك ؟

_الزمان في اروع تجلياته

*بمن تأثر حميد صابر من المخرجين ؟

_الحقيقة لكل مخرج سمة تشدني اليه سواء في اسلوبه ومنهجه الاخراجي كالفنان الراحل ابراهيم جلال والدكتور المبدع الباحث الكبير سامي الحميد ومفكر فلسفة الصورة الدكتور الحالم صلاح القصب

*لمن تقرأ ؟ واخر كتاب قرأته ؟

_اقرا لمختلف الكتاب وخاصة الفلسفة وعلم الجمال والتاريخ وعلم النفس واقرا الان كتاب لصوص الله

لك العديد من البحوث والدراسات هل فكرت ان توثقها بكتاب ؟*

_سيصدر لي كتابا بجزئيين عنوانه ( المجابهة والمواجهة تاريخ العلاقة مع الجمهور) وكتابي الاول هو الاخراج والفلسفة ولي عدد من الدراسات والبحوث في المجلات العراقية والعربية ولي عدة مشاركات في المهرجانات المسرحية العربية مخرجا وناقدا وعضو في عدد منها في لجان التحكيم

 

*الادب العربي زاخر باصناف الشعر والقصة والرواية والمسرحية الى اخره ايهما الاقرب لك ؟

_الفنان او الاستاذ الجامعي والمهتم بالاخراج لا يستغني عن قراءة الراوية والشعر فهي الروح التي تمده بالخيال والصور ولاشك ان النصوص المسرحية زادنا الذي لا نفارقه

 

*وكرالذيب والموت القادم الى الشرق هناك تشابه بالثيمة . هل وكر الذيب استنساخ للموت القادم الى الشرق ؟

_وكر الذيب من الاعمال الدرامية المهة والمرتكزة الى وعي درامي وتفتح افاقا للتاويل لما تحمله من بؤر صراع بين الوقائع والرمز والتاريخ من خلال حياة ريفية زاخرة بالدلالات والايحاء والتناص يتداخل باسلوب مميز يحسب للكاتبين الفنان حيدر منعثر وحسين النجار وتضافرت عوامل عدة لنجاح المسلسل اداء الممثلين والاخراج وفاعلية الانتاج

 

نصيحتك للمخرجين الشباب*

_اقول للشباب العاشق للمسرح وفنونه احبوا المسرح في انفسكم ولا تحبوا انفسكم في المسرح وليبقى همكم التواصل الرسالي بعد القراءة والاهتمام بعمق بالمعرفة والثقافة والاستفادة من تجارب السابقين ولتكن المحبة جوهر عملكم

 

*ايهما الاقرب لك التلفزيون ام المسرح ؟

_الاقرب والاحب المسرح وارى ان التلفاز لايقل اهمية للتعريف بالفنان من حيث المكانة والموهبة وهو وسيلة اتصالية مهمة في عالم سيطرت فيه الصورة

 

*ماذا يحتاج المسرح العراقي لينهض وهل الذوق العام تغير سيما ان رواد المسرح الجاد قليلين جدا .. واغلبهم نخبويين ؟

_المسرح لا يحقق حضوره ووجوده الا باللقاء بجمهوره بالمتلقي الفاعل والمسرح لا ينهض بالرغبات والنيات والتطلعات وحتى يقف ويستعيد عافيته لابد للدولة ان تضعه في اولويتها اهتمامها وربما هذا الأمر ضرب من المستحيل صار هذه الأيام والمسرد يبقى جادا بمختلف أنواعه وإشكاله وليس هناك مسرح يختص بالنخبة واخر بالعامة المسرح دائما للناس ومسرح بلا جمهور يبقى ضياع ومهزلة على حد تعبير سارتر

*لكن المسرح الجاد لا يرتاده الناس الاعتياديين فقط الفنانون وذوي الاختصاص واخبرني احدهم انه لا يستسيغ الكلام الفصيح بالمسرح.

_المشكلة في طبيعة ومعنى الجاد والجاد لايعني غموض بلا معنى ودلالة او تجريب بلا عمق ووعي لمعناه وأساليبه وتجاربه وإما ما يتعلق باللغة فليس العيب في اللغة بل في طريقة أدائها وإلقائها وبالعكس لغتنا لغة معبرة مؤثرة لمن يتمكن منها ومن قواعدها وهي تملك بعدا موسيقيا جميلا وهي اقرب الى التعبير الدرامي ولا ارى ان اللغة بالمعنى الحرفي مشكله وانما الاسلوب والمضمون والإخراج المسرحي العلمي الجمالي

اي الاساليب الاخراجية الاقرب لك الواقعية ام التعبيرية ام الملحمية ؟*

_ارى انه تتشكل رغم اختلافها وحدة عضوية فنية حين يتمكن المخرج من وضعها في بناء تجربته الإخراجية في هارمونية تتوافق مع محتوى العرض واليوم في عصر ما بعد الحداثة تراجعت وحدة المدرسة الاسلوبية ليحل محلها التشظي المصهر في عالم المسرح وتجاربه المتحولة والتي ركنت تلك المدراس ومع انني كثيرا ما ارى البرشتية تجربة العقل والوجدان في اللحظة الموضوعية المناسبة وخاصة التغريب وجمالياته والصور الصادمة فيه والمحركة للوعي واليقظة ومشاركة فعالة للمتلقي

*كلمة اخيرة

_ويبقى المسرح حيا بأنفاس جمهوره ولا تستطيع اي قوة مواجهته فهو بوابة الوعي والتعلم والحرية وتحيتي لكم وتقديري ومودتي للمسرح وأجياله الواعدة