وكالة الاوفياء نيوز
خبر عاجل الساعدي يترأس اجتماعاً لكادر المكتب السياسي للاوفياء لمناقشة مستجدات الوضع السياسي الراهن
الساعدي يترأس اجتماعاً لكادر المكتب السياسي للاوفياء لمناقشة مستجدات الوضع السياسي الراهن الساعدي يهنئ القواعد الشعبية للأوفياء بانبثاق كتلة الأوفياء النيابية رئيس كتلة الاوفياء النيابية يحصد اعلى الاصوات ويدعو محبيه الامتثال لامر المرجعية الرشيدة الساعدي يحمل السلطة التنفيذية مسؤولية عدم المطالبة بحقوق ابناء ميسان من البترودولار وتعطيل قرارات وتوصيات المجلس الساعدي طالب في اجتماع المجلس اليوم : بأن تكون نسبة ناحية المشرح (50%) كاستحقاق مشروع من اموال المنافع الاجتماعية برئاسة الساعدي تحالف الفتح في ميسان يعقد اجتماعه الثالث مع المرشحين الأوفياء يعقدون مؤتمرهم الانتخابي المركزي للتعريف بمشروعهم السياسي امين عام الأوفياء يستقبل وفد رئاسة تحالف الفتح 109 برئاسة الساعدي تحالف الفتح في ميسان يعقد اجتماعه الثاني لمناقشة مستجدات الوضع الانتخابي الراهن تحالف الفتح في ميسان يعقد اجتماعاً مع بدأ انطلاق الحملة الانتخابية ويؤكد على الالتزام بثوابت المنافسة الشريفة

في حوار للاوفياء نيوز AFNS الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي: حانقاً.. لا اتشرف بهويتي العراقية!!!

ثقافة وفنونحوار خاصورد تواً

في حوار للاوفياء نيوز AFNS الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي: حانقاً.. لا اتشرف بهويتي العراقية!!!

التاريخ : فبراير 22, 2017 | 5:27 م | المشاهدات : 425 مشاهدة
Share

في حوار للاوفياء نيوز AFNS الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي: حانقاً.. لا اتشرف بهويتي العراقية!!!

 

حاوره: حيدر ناشي آل دبس

يعد الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي احد اهم الكتّاب المسرحيين على صعيد العالم العربي، حصد الزيدي اكثر من 40 جائزة وشهادة تقديرية محلياً وعربياً، وترجمت عدد من نصوصة الى اللغة الانكليزية لتدخل ضمن الموسوعة المسرحية الملكية في بريطانيا، التقته الاوفياء نيوز ووجهت اليه عدداً من الاسئلة بشأن تجربته الابداعية ومواضيع أُخر:

 

* الكتابة المسرحية مزيج من الفن والأدب ولها أسس وقواعد تختلف عن كتابة الاجناس الادبية الأخرى، كيف يمكن ان توضح لمن يرغب الدخول في هذا المضمار من خلال خطوات رئيسة للكتابة المسرحية؟

 

– النص المسرحي اليوم لا تحكمه مقاسات واشتراطات وقواعد كما أومن بذلك، ولو ظل محاصراً بهذه الأرقام والمفردات لبقي الى الآن (اغريقياً) بأحكامه، لذلك أرى الكتابة للمسرح على قدر كبير من الصعوبة بدليل (الثلة) القليلة من كتاب المسرح، وأعني هناك التجارب المهمة عربياً وعراقياً وذهاب الأغلب من الادباء للشعر والقصة والرواية. أجد (الخيال) هو الأهم هنا وكل ما عدا ذلك سهلاً ويمكن تعلمه من خلال قراءة بعض النصوص، ولكن الخيال واحدة من اهم مشكلات ولادة كاتب مسرحي مثير للجدل أو مختلف وسواها، ومن يريد الدخول لهذه (الكارثة) أي الكتابة للمسرح عليه أن يتحوّل الى (متصوف) مسرحي وينظر للأحداث والشخصيات من خلال شطحاته وتصوراته للحياة والموت، ويعيد صياغته بالواقع الذي يعيش فيه بشكل غير متوقع، وان لا يكترث للثوابت التي تحولت الى مقدسات بين ليلة وضحاها بقدرة قادر. أفضل الكاتب المسرحي الذي يبكي مع نفسه بسرية بعد ان يغلق باب غرفته وراءه ويُضحك الكون بقضاياه التي يطرحها علناً بما يكتب فيما بعد.

 

 

* المسرح فن مستورد ، وهناك أراء تقول بأنه لا توجد لدينا تقاليد مسرحية خاصة بنا، هل انعكس هذا الأمر على فضاءات الكتابة المسرحية عربياً؟ أم بقي الأمر محصوراً في بنية العرض المسرحي؟

 

– في كل ارجاء هذا الكون يمكن القول (المسرح فن مستورد) ولا يمكن أن اقول ان كتاب المسرح الآن في اليونان هم امتداد طبيعي لاسخيلوس وسوفوكلس ويوربيدس، او الكتّاب في ايطاليا اليوم هم حملة راية كتاب المسرح الروماني القديم، او المؤلف المسرحي الانكليزي اليوم هو من ورثة شكسبير، المعادلة سهلة كما أراها، لا أحد يمتلك هذا الإرث الإنساني على الإطلاق مثلما لا نملك نحن عظمة كتاب الف ليلة وليلة، ولسنا ورثة لمؤلف هذا الكتاب الذي لا نعرفه اصلاً، لذلك عندما نكتب يفترض أن تتحطم تلك الجدران التي وضعتها السياسة في طريقنا ونؤمن بالإنسان، نقف معه بهمومه واحلامه وتطلعاته في كل مكان، ومن هنا اغلب النصوص والعروض التي لم تحلق عالياً بقضايا الانسان فشلت، هذا لا يعني انك لا تنطلق من محليتك وواقعك وقضاياك الساخنة وتضعها على مائدة العالم ليشاركوك الهم الانساني بكل ما يحمل من مشتركات، ولكن الأهم ان تجعل من واقعك مادة انسانية تهم الجميع في هذا الكون.

 

* نعرف ان نصوصك المسرحية لها قدم السبق في كل مهرجان مسرحي تشارك فيه، ما تعليقك على الأراء التي تقول لا توجد لدينا نصوص مسرحية ناضجة يمكن ان تحمل ملامح وبناء النص العالمي؟

 

– قائمة كتّاب المسرح عندنا في العراق طويلة، أسماء بتجارب مهمة وعطاءات لا حدود لإبداعها، ومن يتحدث عن (الأزمة) هو أصلاً لا يقرأ، بل لم يطلع على تلك التجارب، أنا شخصياً اعتز وافتخر بكتاب المسرح عندنا بعيداً عن كونهم (عراقيون) بل لانهم مبدعون كبار أمثال (فلاح شاكر وعواطف نعيم ومثال غازي وعبد الخالق كريم وعبد الكريم العامري وعمار نعمه جابر ومسلم بديري وعباس منعثر وعدي المختار واسماء اخرى كثيرة) تنتشر في ربوع الوطن، ولو أردتني الاجابة عن (النص العالمي) وهل يحمل (النص المسرحي العراقي) ملامح وبناء النص العالمي، سنقع بنفس الاشكالية في سياق سؤالك السابق حول عالمية الكتابة وعالمية المسرح، ومن هنا اقول لك، نحن ككتّاب ننتمي لتجارب العالم بأسره، وعندما يتحدث الاوربي والامريكي والياباني والصيني عن تجربته ككاتب مسرحي يؤكد بانه ينتمي للعالم ويعني بذلك كل تجارب التأليف في هذا الكون، فلماذا يعتقد البعض اننا ننفصل عن تلك التجارب؟ نحن بفخر ننتمي لمنجز الكتابة في العالم.

 

* في بغداد تسلط الأضواء على كل تجربة أو نشاط ابداعي.. لماذا بقيت في مدينتك الناصرية في الجنوب ولم تغادرها صوب العاصمة بغداد؟

 

– الآن لم تعد للجغرافيا علاقة بتسليط الضوء على مبدع ما، وذلك بفضل وسائل الاعلام المتنوعة والمنتشرة بشكل واسع في العراق والعالم، اضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، على العكس أجد نفسي اكثر حظاً بالانتشار عراقياً وعربياً ككاتب مسرحي، وسعيد جداً بالاحتفاء الاكاديمي لنصوصي في حقل الدراسات العليا في جامعات العراق اضافة لبعض الجامعات العربية. أما موضوع الأضواء ربما هي بسبب العزلة التي أراها تتيح لي اجواء من الصفاء الروحي أو أسميها بالعزلة المنتجة التي تبعدني عن التقولات والصراعات والحروب الشخصية، بطبيعتي لا أحب الكلام الكثير وأميل للهدوء وأدع نصوصي تتكلم بالنيابة عني، حتى مع الذين يختلفون معي أجدني ألتزم الصمت “وأنام ملء جفوني” . بالنسبة للناصرية هي مكان للنوم فقط، مجرد فندق كبير ليس إلا وليفهمها الاخر كما يريد. بعد وفاة والدتي في احدى مستشفياتها الحكومية لم أعد أحب هذه المدينة أبداً، أجدها ناكرة لحبي الكبير لها على مدى عقود طويلة من الزمن، للأسف أنا الآن لا أنتمي للناصرية قلباً وروحاً وأكرهها بشكل لا يوصف، هي المدينة القاتلة التي لم تقف معي وأراها مشاركة فعلياً بصمتها حينما قُتلت والدتي وكنت اعتقد واهماً ان ابناء هذه المدينة سيقلبون الدنيا بعد هذه الحادثة الاجرامية التي تعرضت لها أمي.. يا لخيبتي !!!

 

* استطاع علي عبد النبي الزيدي حصد عشرات الجوائز العراقية والعربية ومثل بلده خير تمثيل .. بالمقابل نجده مبتعداً عن الأضواء، ما تعليقك؟

 

– لست بعيداً عن الأضواء ابداً، أنا بعيد عن (الوطن)، بعد خمسين عاماً اكتشفت ان الوطن مجرد كذبة كبيرة، أو هو مجموعة من الأوهام والشعارات والكلمات الجوف، او هو وعاء للحروب والاقتتال من اجل عناوين سخيفة، او هروب مثل اية بندقية مفتوحة الامان تطلق رصاصها بأتجاهات عشوائية لتصيب اكبر عدد ممكن من الناس، الوطن كما اعرفه او كما عشته هو تاريخ من القتل اليومي، والزنزانات، والدكتاتورية، سوى هذا لا اعرف تعريفاً غير هذا التوصيف، وكلما تقدم (ما يسمى) لوطنك انجازات كبيرة ومتفردة تجد نفسك اكثر جوعاً وعوزاً وبؤساً ولعنةً وهماً وألماً. الأضواء الحقيقة ان تكون (محترماً) داخل وطنك ومقدراً وتعيش بكرامتك، لا أن تعيش كأي كلب سائب لا يجد مأوى له سوى الخرائب ليعيش فيها، أو حفرة صغيرة كأي حشرة. كل تلك الجوائز العربية والعراقية في مجال التأليف المسرحي التي حصلت عليها على مدى اكثر من ثلاثين عاما والعروض المسرحية التي تجاوزت (130) عرضاً مسرحياً، لا يستحقها العراق كجغرافيا ودولة وأتمنى متأخراً بصدق لو أنني لم أولد في العراق، لا أعرف ربما افكر بخيانة وطني ليس على طريقة الماغوط بل على طريقتي وأمزق تلك ( الجنسية .. الهوية ) التي لا أتشرف بها، وابحث لي عن مأوى سيكون اكثر رحمة من وطن يتعامل معك كما يتعامل مع الكلاب.